الشيخ يوسف الخراساني الحائري

326

مدارك العروة

إذا صار جبنا ، وفي صدق الاستحالة على صيرورة الخشب فحما تأمل ، وكذا في صيرورة الطين خزفا أو آجرا ، ومع الشك في الاستحالة لا يحكم بالطهارة ( 1 ) * الشرح : ( 1 ) أقول : قد عرف الاستحالة تارة بما ذكره الماتن « قده » ، وأخرى بما ذكره الشهيد « ره » بل نسبه إلى الفقهاء بتغير الاجزاء وانقلابها من حال إلى حال ، وثالثة بتبدل الحقيقة النجسة إلى حقيقة أخرى ليست من النجاسات . وهذه التحديدات لا حاجة إليها ولا وجه للنقض والإبرام عليها لعدم وقوع عنوان الاستحالة موضوعا لحكم المطهرية في الكتاب والسنة ، مع أن الاطلاع على الحقائق متعسر بل متعذر الا ان يراد بها الحقيقة العرفية ، بل معرفتها أيضا لا يفيد ، بل المفيد هو تعيين مدرك الطهارة وان عنوان الاستحالة الذي وقع في بعض معاقد الإجماع ماذا وبأي مدرك يكون هذا العنوان من المطهرات فنقول : أولا في شرح عنوان الاستحالة الواقع في بعض معاقد الإجماع بمناسبة الحكم والموضوع ، وثانيا في مدرك حصول الطهارة بها : ( اما الأول ) فالحد الذي لا يرد عليه الاشكال هو ان يقال : الاستحالة هو تبدل موضوع النجس أو المتنجس إلى موضوع آخر مغاير للموضوع الأول بحسب العرف وان لم يكن مغايرا للموضوع الأول عقلا أو دليلا ، كاستحالة العذرة ترابا والخشب المتنجس رمادا . ولعل الحد المزبور لا يرد عليه بعض الإشكالات الواردة على سائر الحدود ، ولا يتعذر معرفة الاستحالة لأن الموضوع العرفي بيد العرف والعرف هو المتبع في المفاهيم وموضوعات الاحكام . ( واما الثاني ) وهو مدرك الطهارة فيدل عليه نفس هذا الحد بنحو الإيماء والإشارة ، فإن الموضوع إذا تبدل وتغير إلى موضوع آخر مغاير للأول عرفا فيزول حكم الموضوع أيضا بزوال الموضوع ، فان المستحال منه هو العذرة والمستحال اليه هو التراب ، فهما موضوعان متغايران فيكون حكمهما أيضا